عبد اللطيف البغدادي
286
التحقيق في الإمامة وشؤونها
ترى ؟ قال : هذهِ الملائكة وفود والنبيون ، وهذا محمد ( ص ) يقول : يا علي ابشر فما تصير إليه خير ممّا أنت فيه ( 1 ) . وهكذا بقية أئمة الهدى ( ع ) يصّرحون - عند احتضارهم - بملاقاتهم رسول الله ( ص ) وسائر آبائهم الطاهرين ويقولون : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأْرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ( [ الزُمرَ / 75 ] ومّمن صرح بملاقاته رسول الله ( ص ) عند احتضاره علي بن الحسين الأكبر ، فإنه لمّا صُرِع يوم عاشوراء نادى أباه - كما ذكر أرباب المقاتل من الخاصة والعامة - : أبتاه هذا جدي رسول الله قد سقاني بكأسه الأوفى شربة لا أظمأ بعدها أبداً ، وهو يقول لك العجل العجل فإن لك كأساً مذخورة حتى تشربها الساعة ( 2 ) . رؤيا أمّ سلمة ، وعبد الله بن عبّاس يوم عاشوراء رسول الله ( ص ) وانه شهد قتل الحسين آنفاً وروى علماء التاريخ والصحاح والسنن والمسانيد بالاتفاق انّ أمّ سلمة أمّ المؤمنين رأت رسول الله ( ص ) في منامها يوم عاشوراء ، وعلى رأسه
--> ( 1 ) راجع ( فضائل الخمسة من الصحاح الستة ) ج 3 ص 73 نقلاً عن ( اُسد الغابة ) ج 4 ص 38 . ( 2 ) ( مقتل الحسين ) لأخطب خوارزم ج 2 ص 31 ، وسائر المقاتل .